ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٨ - الحديث ١٣
أَصَابَهَا مِنَ الْمَاءِ شَيْءٌ فَلْتَغْسِلْهُ وَ لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُدْخِلَهُ قُلْتُ فَإِنْ أَمْنَتْ هِيَ وَ لَمْ يُدْخِلْهُ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ.
[الحديث ١٣]
١٣وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ فِي كِتَابِ الْمَشِيخَةِ بِلَفْظٍ آخَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:اغْتَسَلْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالْمَدِينَةِ وَ لَبِسْتُ ثِيَابِي وَ تَطَيَّبْتُ فَمَرَّتْ بِي وَصِيفَةٌ فَفَخَّذْتُ لَهَا فَأَمْذَيْتُ أَنَا وَ أَمْنَتْ هِيَ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ ضَيْقٌ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْكَ وُضُوءٌ وَ لَا عَلَيْهَا غُسْلٌ.
فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ السَّامِعُ قَدْ وَهَمَ فِي سَمَاعِهِ وَ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ أَمْذَتْ فَوَقَعَ لَهُ أَمْنَتْ
الحديث الثالث عشر:
و المراد بقوله" و روي هذا الحديث" أي: مثله في الحكم.
و قال الجوهري: الوصيف الخادم غلاما كان أو جارية، يقال: وصف الغلام إذا بلغ الخدمة، و ربما قالوا للجارية وصيفة [١]. انتهى.
و طرح الأصحاب هذا الخبر و أمثاله لمخالفتها لإجماع المسلمين. و احتمل العلامة في المنتهى [٢] أن يكون المني مجازا عن المذي للمصاحبة.
و قال بعض المحققين: لو لم يكن دعوى الإجماع على وجوب الغسل على المرأة بمجرد الإنزال. سواء كان في النوم أو اليقظة- لأمكن حمل الأحاديث الدالة على الغسل عليها بالإنزال على الاستحباب، جمعا بين الأخبار، لكن الأولى حينئذ العمل على الإجماع و الأخذ بالاحتياط.
قوله رحمه الله: فيحتمل أن يكون مع تطرق احتمال الغلط في الأخبار المعتبرة و تجويز مثله لا يبقى الوثوق
[١]صحاح اللغة ٤/ ١٤٣٩.
[٢]منتهى المطلب ١/ ٧٨.